تخطّي إلى المحتوى

وش اللي يعطل اتساعك من الداخل؟

وش اللي يعطل اتساعك من الداخل؟

«طيب وبكرة؟»

أحيانًا هالكلمتين تقعد معنا طول اليوم.

نصحى ونفكر وش بيصير، ونشتغل وإحنا نحسب حساب أشياء للحين ما صارت، وحتى إذا جتنا فرصة حلوة… يسبق فرحتنا سؤال: «طيب لو ما ضبطت؟»

ولو جلسنا ننتظر اليوم اللي نضمن فيه كل شيء، يمكن نطوّل وإحنا في نفس المكان.

ودي أبدأ من هنا، من علاقتنا ببكرة، ومن المساحة اللي نعطيها للتوكل وسط كل هالحسابات.

وجود الخوف ما يعني إنك ما تتوكلين على الله. إحنا بشر، نخاف ونتردد، خصوصًا إذا الخطوة تهمّنا. بس أحيانًا ننشغل بمحاولة ضمان النتيجة، وننسى إن المطلوب منّا نسعى بما نقدر عليه، ونستعين بالله في اللي نعرفه واللي ما نعرفه.

تخيّلي كيف بيكون يومك لو ما كنتِ مطالبة نفسك تعرفين من الحين نهاية كل طريق.

لو قدرتِ تقولين: «يا رب، بأخذ بالأسباب، وأتعلّم، وأستخيرك، وأمشي خطوة… وأنت أعلم بالخير لي».

يمكن ما يختفي الخوف كله، لكن يصير فيه مجال تتحركين.

وأحس إن كثير من الكلام عن زيادة الدخل والمشاريع يتجاوز هالجزء بسرعة. يقولون لك: عندك مهارة؟ بيعيها. عندك فكرة؟ افتحي مشروعك.

بس بين «عندي مهارة» و«بأعرضها على الناس» فيه سوالف كثيرة تدور داخلنا.

وحدة شاطرة في شغلها، والناس أصلًا يرجعون لها ويسألونها، لكن أول ما تفكر تقدّمه بمقابل تقول: «مين أنا عشان أحد يدفع لي؟»

ووحدة كل ما قربت تبدأ، قررت إنها تحتاج دورة زيادة. تتعلّم وتستفيد، لكن موعد البداية يتأجل كل مرة.

ووحدة رتّبت فكرتها وحسبت تكاليفها، وما بقى إلا تعلن عنها… وفجأة صار رأي الناس هو أكثر شيء يشغلها:

«لو ما أحد طلب؟ لو شافوني بديت وبعدين وقفت؟»

هنا يصير التردد أكبر من سؤال: هل الفكرة مناسبة؟

يصير السؤال اللي يوجعها: وش بيقولون عني لو ما نجحت؟

وأحيانًا اللي يعطّل اتساعنا إننا نعامل كل تجربة كأنها حكم نهائي علينا.

لو العرض ما انباع، نحس إننا مو شاطرين.

لو أخطأنا في التسعير، نقول ما نصلح للبزنس.

ولو احتجنا نغيّر الفكرة، نستحي كأن التعديل اعتراف بشيء يعيبنا.

مع إن التجربة ممكن تعطينا معلومة ما كنا نقدر نعرفها وإحنا نفكر بس. نكتشف وش يحتاجه الناس، ووش نقدر نقدّمه، وأي جزء من شغلنا يستحق نطوّره.

وهذا ما يعني كل وحدة لازم تفتح مشروع، أو إن كل هواية لازم تتحول لمصدر دخل. من حقك يكون عندك شيء تحبينه وتسوّينه لنفسك وبس.

لكن إذا عندك رغبة حقيقية، وفكرة ترجع لك كل فترة، يستاهل تفهمين وش اللي موقفك عنها. هل فيه معلومة ناقصتك؟ هل التوقيت ما يناسبك؟ أو إنك تنتظرين شعورًا بالثقة ما يجي إلا بعد ما تبدئين؟

وفيه شيء ثاني ما ننتبه له كثير…

مرات نخاف من التوسّع لأن الصورة اللي في بالنا عنه متعبة.

دخل أكثر يعني شغل أكثر.

عملاء أكثر يعني جوال ما يسكت.

مشروع يعني ما عاد عندي وقت لنفسي ولا لأهلي.

طبيعي تترددين إذا هذي هي الحياة اللي تتخيّلين إنها تنتظرك.

عشان كذا أحب ندخل البركة في سواليفنا عن السعة.

ندعي ربي ببركة الوقت، ونفكر وش يستحق نعطيه ساعاتنا. مو كل طلب لازم نوافق عليه، ولا كل فرصة تناسب المرحلة اللي إحنا فيها.

وندعيه ببركة المال، ونسأل أنفسنا وش نبي هالمال يتيح لنا في حياتنا. راحة؟ وقت مع أهلنا؟ قدرة نستعين بأحد؟ مساحة نتعلم بدون ضغط؟

أحب فكرة إننا نطلب من ربي رزقًا واسعًا مباركًا، ومعه حكمة نعرف كيف نتعامل معه.

لأنك ممكن تكونين مشغولة من الصباح لليل، ومع ذلك الشيء اللي يهمك ما أخذ منك ولا نصف ساعة. ويمكن عندك مهارة تبغين تطورينها، لكن وقتك موزّع على التزامات وافقتِ عليها وإنتِ أصلًا ما عندك مساحة.

وبعدين تلومين نفسك: «ليش ما تقدّمت؟»

طيب، وين كان المجال اللي تقدّمتِ فيه؟ متى أعطيتِ فكرتك وقتًا هاديًا؟ ومتى سمحتِ لنفسك تكون مبتدئة، بدل ما تطلبين منها نتيجة وحدة لها سنوات في المجال؟

مو كل تأخير سببه شيء داخلك؛ فيه ظروف والتزامات وإمكانات فعلية لازم نحترمها. لكن فهم اللي يصير داخلنا يساعدنا نشوف الخيارات المتاحة بوضوح، بدل ما نرفضها كلها من أول خوف.

يمكن الخطوة المناسبة لك تكون عرض خدمة واحدة في نطاق بسيط.

أو تخصيص وقت لفكرة مؤجلة.

أو سؤال شخص فاهم عن تكلفة البداية، عشان يصير عندك رقم واضح بدل مخاوف مفتوحة ما لها نهاية.

وممكن تكتشفين إنك مو محتاجة تضيفين شيء الحين، قد ما تحتاجين تخفّفين بعض اللي شايلته عشان تلقين مساحة.

الاتساع اللي أتمناه لك فيه مكان لدخلك، ووقتك، وراحة قلبك.

تسعين فيه وإنتِ مستعينة بالله، وتتعلمين بدون ما تجرحين نفسك مع كل غلطة، وتفرحين بالخطوة حتى لو باقي الطريق طويل.

🌱 ولتبدأي رحلة اتساعكِ بخطوات عملية وأدوات تدعم استقراركِ المالي والنفسي، أدعوكِ لاكتشاف الكتب والكتيبات المتاحة عبر الموقع الرسمي لأكاديمية الوعي المالي والعافية الشمولية، والتي صُممت لمساعدتكِ في تطبيق هذه المعاني بمرونة وتوازن.

وهذي الأسئلة لها مساحة كبيرة في الشغل اللي قاعدة أجهّزه لك داخل استراتيجية قرورتش | GROWRICH: كيف علاقتنا بالله، ومشاعرنا، ونظرتنا لأنفسنا تنعكس على اختياراتنا المالية، وعلى الفرص اللي نقبل عليها أو نتراجع عنها.

بنفتح هالمواضيع مع المشتركات، ونشتغل على فهمها وربطها بخطوات تناسب واقع كل وحدة وأهدافها.

قريب بشاركك التفاصيل، لكن ودي اليوم تخلّين هالسؤال معك:

وش الشيء اللي ودّك تعطينه فرصة في حياتك… وكل مرة يوقفك عنه نفس الخوف؟

إذا ودك تحكين لي، ردّي عليّ. يمكن مجرد إنك تسمّينه بوضوح تكون بداية كلام مهم مع نفسك 🤍

عفاف ظافر

كوتش وعي مالي وعافية شمولية

المدوّنة

مساحة المعرفة

لا توجد مقالات منشورة بعد

ستظهر هنا المقالات والنصائح الجديدة فور نشرها. عد قريبًا لاكتشاف محتوى يساعدك على التعلّم والنمو.

صنع بحب بواسطة عصارة ❤